النويري

314

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعن ابن أبي نجيح قال : بلغني أن أسماء مكة « مكة » ؛ و « بكة » ؛ و « أم رحم » ؛ و « أم القرى » : و « الباسّة » ؛ و « البيت العتيق » ؛ و « الحاطمة » : ( تحطم من يستخفّ بها ) ؛ و « الناسّة » ( تنسّهم ، أي تخرجهم إخراجا إذا غشموا وظلموا ) . ذكر ما جاء في فضل الركن الأسود عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنه قال : ليس في الأرض من الجنة إلا الرّكن الأسود والمقام ، فإنهما جوهرتان من جواهر الجنة ؛ ولولا ما مسّهما من أهل الشّرك ما مسّهما ذو عاهة إلا شفاه اللَّه عز وجل . وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضى اللَّه عنهما أنه قال في الرّكن الأسود : لولا ما مسّه من أنجاس الجاهلية وأرجاسهم . ما مسّه ذو عاهة إلا برأ . وقال : نزل الركن ، وإنه لأشدّ بياضا من الفضّة . وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لعائشة رضى اللَّه عنها ، وهى تطوف معه بالكعبة حين استلم الركن : « لولا ما طبع على هذا الحجر ، يا عائشة ، من أرجاس الجاهلية وأنجاسها ، إذن لاستشفى به من كل عاهة ، وإذن لألفى كهيئته يوم أنزله اللَّه ، وليعيدنه اللَّه إلى ما خلقه أوّل مرة ، وإنه لياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة ، ولكنّ اللَّه غيره بمعصية العاصين ، وستر زينته عن الظَّلمة والأثمة لأنهم لا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شئ كان بدؤه من الجنة » وعنه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إن اللَّه يبعث الركن الأسود ، وله عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق به : يشهد لمن استلمه بحق » .